ملاحظة: هذه المادة غير قابل للنقل أو اعادة النشر ويتحمل أي شخص ينقلها المسؤولية القانونية عن ذلك
![]() |
| مدخل قرية مادما جنوب نابلس مضيق بالصخور |
في كل بلد ترى المجالس والبلديات قد أولت أهتماماً بالغاً لمدخلها، فهو الواجهة الاولى لإستقبال الضيوف والمارين، فترى الاقواس والترحيبات والافتات الجميلة تزين الشارع وترى الاشجار المزروعة تضفي جمالا على المنظر العام وتساهم في خلق ارتياح، وأعطاء إنطباع أولي جميل عن البلدة، لكن الامر يختلف هنا في مادما حينما قرر المجلس القروي للقرية وضع حجارة كبيرة تحيط بها الاتربة وسط الشارع كآخر علاج كما تحدثوا لمشكلة مرور الشاحنات الثقيلة من جانب مدرسة وصالة أفراح "آخر العلاج الكي" كما أوضحوا !
وصلت عشرات الشكاوى حول هذا الامر من الاهالي في القرية أنهم غير راضين عن مثل هذه الحلول، في ظل الحلول التي طرحوها على المجلس، لكن لم تجد حتى اللحظة آذان صاغية، أعاقت الحجارة عشرات السيارات، بل وتضررت الكثير من المركبات جراء هذا العمل غير الائق، ورفعت قضايا الى المؤسسات السيادية لكن بلا جدوى.
يستطيع الناس أن يوقفوا مثل هذه الاعمال بدلا من الحديث الجانبي والتمتمات، فمن وضع الاشخاص في أماكن الحكم بإستطاعته عبر الاعتراض السلمي أن يوقف الخطأ، لا يمكن أن يعالج الخطأ بالخطأ، ولا يمكن أن يقبل أي عاقل أن تستمر نظرة الناس غير المحبذة الى هذا البلد جراء إغلاق مدخلها بهذا الاسلوب، أننا ندفع فاتورة تعنت الاراء والتي غيرت الصورة الجميلة المأخوذة عن هذه القرية بإكرام ضيفها، وقد قال رسولنا الكريم خير قدوة لنا "ويميط الاذى عن الطريق صدقة" فكيف أن كان الاذى من أيدينا.
هذه القضية أخذت حيزا كبيرا، وأثرت على علاقات، وأعطت مؤشرا سلبيا، بل حتى جعلت منا وجبة للسخرية عبر مواقع التواصل بإعداد فيديوهات ساخرة عن القضية، ويحق لنا أن نقول أن علاجها بات أمرا ضروريا بتكاثف الجهود، وحشد الارآء المعارضة ذات السواد الاعظم، والتنسق مع جهات ذات الاختصاص من أجل الضغط في تغيير المشهد في مدخل قرية يفترض أن يكون جميلا، وهنا لا بد من الاشارة عن من يتلاعب على وتر سلامة وأرواح الناس، فلا أعتقد أن أحدا فيه المحبة لبلده يتمنى أن يصاب أحد بسوء جراء مرور الشاحانات ، ويفترض كذلك الا يقبل أحد منا أن يكون شارعنا ممر خراب يضر بالضيوف المارين من القرية، فلا يعقل من أجل قضية شاحنات أن يأثر هذا على سمعة بلد.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق