الاثنين، يوليو 15، 2019

الاختبار الاصعب امام السلطة، اسرائيل تكسب الجماهير


اسرائيل تقاتل على كسب الجماهير هنا في الضفة وتوفر الحياة الزهيدة لهم وتحاصر السلطة حتى وانها تفرغ بالسجون وتدرس البدائل لالهاء المفرج عنهم، وتبعث برسالة مفادها عبر هذه السياسة ان الناس يلتفون حول من يجيد التعامل باحترام ويقدم الحقوق المدنية من عمل ومرتبات جيدة، هكذا هي فطرة الانسان وطبيعته وهكذا نسمع من عشرات الناس الذي نصغي لحديثهم، الناس فعلا اتجهوا نحو العمل والتشارك مع الاحتلال بصفة ان الحقوق والانسان هناك يحترم. 
لكن في الاتجاه الآخر يسحب البساط من تحت السلطة والسلطة تخطئ في كسب الجماهير، فالاعتقال السياسي لوحده كاف لنسف الجسر الجماهيري لها، هذا يصب في صالح من يسعون لتدمير مؤسسات السلطة وسحب تمثيلها السياسي للفلسطينين،فالبتالي نسير نحو خطر اكبر ضياع التمثيل السياسي وهذا ما تسعى له دولة الاحتلال من اجل دمج الفلسطينين من خلال الخطط الاقتصادية التي بحثت في صفقة القرن ونصبح بلا تمثيل اي ضياع ضياع كل الحقوق المشروعة لنا كفلسطينين.
تحتاج اليوم السلطة لرجال علاقات عامة اكثر ما تحتاج الى رجال الامن والسياسة، رجال علاقات عامة يعملون ويقدمون المشورة من اجل تحسين وربط الجماهير بواجهتهم السياسية، قبل ان يفقدوا ذلك التمثيل ويبدأ التمثيل الاقتصادي هو الذي يحدد مصير الفلسطينين، اذا نحن امام اختبار صعب في السعي الى كسب الجماهير وتحقيق الرفاهية واحترام حقوق الانسان قبل ان نفقد تمثيلنا السياسي ونصبح بلا جسم قاتل من اجله الراحلون ليبنوه

ليست هناك تعليقات: