الجمعة، يونيو 21، 2019

الاشاعة والنشر وتلازم الانتشار سبل المواجهة !؟ مقال راي


ان النشر حول بعض القضايا الحساسة في الاعلام الاجتماعي، كالاشاعات مثلا يحول القضية من تداول شفوي الى تبارز عبر مواقع التواصل، وهذا يساهم في انتشار الشائعة بدلا من محاصرتها، ان الاعلام الذي ينشر القضايا بشكل علني حتى وان كان على لسان رجال الدين يساهم في انتشار عكسي للقضايا التي يجب الا تخرج صر احا على الاعلام، انها التقنية الاكثر نجاحا في محاصرة قضايا الشائعات وهي ان تحاصر في مهدها شفويا.

ان قضية الاشاعة يمكن محاصرتها شفهيا كما انتشرت شفهيا عبر مجموعات الضغط واهل الثقة من رجال دين وامن واعلام وسياسة، دون ان تنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وان كان هناك نشر يجب الا يكون صراحا بل بعد دراسة وتشاور وبطرق تمكن من محاصرتها دون ان تنتشر، انه خطر الانتشار الذي تقف الاشاعة عند عتبته في النجاح وتحقيق المطلوب من اثارة البلبلة ونشر الزعزعة، ان الاشاعة تحتاج الى انتشار ومواقع التواصل والاعلام يوفر بشكل كبير هذه الخاصية.

المعلومات الكاذبة والتي لا تستند الى براهين في بعض القضايا الغامضة لها روجان مخيف، وتقع تحت تأثير التحريف والزيادة وذلك بسبب نقص المعلومات او الاعتماد على تفنيد الاكاذيب على الارتجال دون اسس علمية مبنية على البراهين والحقائق والمعلومات الصادقة، انها النقطة الاهم في مواجهة الرسائل الاعلامية المكثفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، نحن بحاجة الى دراسة ومتابعة حثيثة قبل اتخاذ قرار النشر حول اي قضية تمس الراي العام، وهذا كله يحتاج الى تخصص ومشاورة، والا فاننا بعدم دراية نحقق مبتغيات القضايا المثارة دون قصد.

استفيد في المقال من كتاب اساليب مواجهة الشائعات/أكاديمية نايف للبحوث الامنية /بحث حول تتبع الاشاعات ومروجيها وخلفياتهم النفسية والامنية


ليست هناك تعليقات: