لعل الانظمة العربية قبيل الربيع العربي وقبيل تهاوي عروش كثير من الزعماء العرب في الشرق الاوسط كانت تنتهج سياسة تكميم الافواه وملاحقة النشر والمعارضة بشتى السبل، لعلنا شاهدنا كيف استمرت هذه الدول في قمع التعبير وحرية الكلمة على مدار عقود من الزمن حتى سقطت وتهاوت انظمتها مع اول تحرك في الشوارع، انها الشعوب التي ملت الرقابة والتسلط ومنع التعبير وزج المعارضة في السجون وصولا الى تنفيذ اعدامات بحقها.
هذا هو الحال الان في كثير من الانظمة التي تعتبر نفسها رائدة الديمقراطية، هنا في دولة الاحتلال يلاحق الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي ويسجنوا تحت بند قمع حرية التعبير، كما أن الاحتلال يلاحق منصات المعارضة على مواقع عدة سواء موقع يوتيوب او تويتر أو غيرها من المواقع، الى حد وصل الامر الى وزيرة القضاء لدى الاحتلال ايلي شاكيد الى سن قوانين لملاحقة التعبير قضائيا!.
إنها العدوى، يبدو ذلك ظاهراً للعيان ان دولة الاحتلال وبحكم اختلاطها بالساسة العرب قد إنتقلت العدوى اليها، عدوى مراقبة أقوال الناس وحريتهم في الكلمة، قبل سنوات ليست بعيدة من الآن كان التعبير وحرية الكلمة لدى الاحتلال قريبة الى حد ليس بقليل الى حرية التعبير في المملكة المتحدة، لكن اليوم قرب الاحتلال من أنظمة القمع وبعدها عن أنظمة الحرية بحكم تسلطها أوقعها في شباك العدوى، فيروس المطاردة وراء كلام الناس، وكما يقال "من راقب الناس مات هما" وماتت انظمة عربية بهمها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق