الأحد، نوفمبر 18، 2018

بين لعبة المصالح ووحقيقة المبادئ مساحة شاسعة !

مال وسلاح
بين لعبة المصالح ووحقيقة المبادئ مساحة شاسعة ! 
صورة من الشبكة العنكبوتية 

 مجاهد القط/اعلام /مقال رأي 
فالمصالح تغير النهج وتقلب البعيد لقريب والقريب بعيد، والمنبوذ الى عمدة والعمدة الى منبوذ، وقد تجعل من الحثالة والسماسرة اصحاب كلمة، لكن المبادئ راسخة لا تقبل المساومة واي مبدأ اشمل وأعم من دين سماوي جاء ليجعل مصالح الدنيا وارتباطات الشعوب مبنية على اسس من العدل والمأخاه، ان المصالح التي ترتبط بين الشعوب ويغيب عنها مبدأ سامي مصيرها ان ترفع الوضيع وتضع الرفيع بحسب المصلحة الفارغة من المبدأ.

لكنها المصلحة المقترنة بمبدأ يعلوه العدل، لا المصلحة التي يكون منهجها دنيوي غير مرتبط بتعاليم سماوية، اننا اليوم نعيش حقبة قريبة من المصالح الفارغة من المبدائ الراسخة، لذلك تكون علاقتنا اقرب الى المنفعة وحين تغيب تلك المنفعة لا تصبح المصلحة سارية المفعول فتنقلب العلاقات الى عداوات بلمح البصر، اما المبدأ فإنه يعلو المصلحة المشتركة فيقبلها ان كانت تسير وفقه ويرفضها ان كانت العكس وبذلك يتحقق الثبات في العلاقات بحدود لا يمكن لاحد ان يتجاوزها.

هنا يستوقفني كيف تسيرالامور في غزة وبين فرقها المتنوعة التي جعلت من مبدأ المقاومة وعدم التسليم مبدا تلتقي حوله المصالح المشتركة، اما اذا كانت المصالح على حساب هذا المبدأ فسرعان ما تتغير معادلات الاموال والدعم الخارجي، لتعرف غزة ان درعها الاكثر صلابة في الشرق الاوسط هي تلك الانظمة التي تقدم القوة والعتاد لغزة تحت مصلحة مشتركة مبنية على مبدأ الثبات وعدم التفريط، فمصلحة السلاح هنا اقرب للمبدأ من مصلحة المال.

ليست هناك تعليقات: