الاثنين، نوفمبر 12، 2018

اين اخفقت المقاومة واين نجحت في العملية الاخيرة التي نفذتها وحدة كوماندوز تابعة لجيش الاحتلال؟

اين اخفقت المقاومة واين نجحت في العملية الاخيرة التي نفذتها وحدة كوماندوز تابعة لجيش الاحتلال؟

صورة من الشبكة العنكبوتية توضيحية 

كتب مجاهد عبد الله

هنا سؤال عميق يبحث في ما وراء عملية اغتيال احد قادة المقاومة في قطاع غزة، لعلنا ننأى بأنفسنا عن منطق العواطف الذي يحكم ردود الافعال على مثل هذه العمليات، حيث في الوقت الذي تكون فيها اصوات الفخر والاعتزاز تعلو هناك اصوات أخرى لا تقل اهمية تريد ان تبحث في الاخفاقات والنجاحات من اجل التصويب واخذ العبر والاحتياطات.

كان لا بد ان يكون قادة المقاومة ليس من منطق ضعف بل من منطق حرص ان يكونوا بعيدين عن الحدود سواء في مسكنهم او تحركاتهم لما يتصفون به من مزايا أهلتهم للقيادة وكذلك حفاظا على المعلومات التي يمتلكونها حول المقاومة، اخفقت غزة الى حد ما بحماية احد قادة المقاومة هناك والذي اغتالته وحدة الكوماندوز البرية بمساعدة الطيران الحربي، ثمة سؤال مهم هنا يطرح كيف وصلت هذه الوحدة الى مشارف منزل القيادي وأين كانت الاعين التي تنظر وتراقب الحدود؟

الاحتلال كان يريد خطف القيادي في القسام لكن يبدو ان المقاومة هنا نجحت في منع ذلك عبر الاشتباك مع القوة الخاصة التي كانت مهمتها اعتقاله، هذا ليس كاف لنقول بان نجاحا حقق في العملية، بل لا بد من حماية الشخص ومنع اغتياله في ظروف ليست حربية، ان مثل هذه الاغتيالات تستنزف المقاومة باسلوب خطير يمكن من افراغها من قوتها القيادية وبالتالي اضعاف جسمها.

اذا كانت فرقة تأمين الحدود متيقضة فكيف دخلت السيارة التي يستقلها الجنود الى غزة وببعد ليس بقليل واستطاعت ان تصل الى القيادي؟! نجاحها في الدخول والاشتباك معها خلق كم من القصف الجوي الذي اودى بحياة 7 جنود من غزة وجندي احتلالي، فيما لو كانت وحدات الرصد متيقضة لفشلت العملية قبل دخول الكوموندوز وبالتالي حماية الارواح التي تكون على مرمى مباشر من سلاح الجو المتفوق.

ليست هناك تعليقات: