كذبة نيسان . في ميزان الاسلام

تقرير مدونة مدون للخير\ في الاول من نيسان تروج الكذبة، ويتناقلها الناس بشكل سريع من خلال الالسن، وينتشر "المزاح والمرح".بدأت الكذبة هذه الايام تأخذ شكل جديد من ناحية الوسيلة، فبعد أن كانت عبر اللسان ها هي اليوم تنتشر عبر المواقع الاجتماعية كالفيسبوك والتويتر. كذبة إنطلقت من فرنسا وإنتشرت كالسرطان في العالم، وكجزء من مورثات التقليد للغرب غزت هذه الآفة مجتماعتنا العربية والاسلامية دون النظر الى حرمتها من ناحية دينية والى آثارها السلبية على المستوى الاجتماعي.
هناء
نوري من مدينة نابلس تقول أن الكذب لا يجوز وهو ليس من الاخلاق، وأن الناس
تكذب طول الوقت فنحن لسنا بحاجة الى يوم معين للكذب، اما صديقتها هديل
أحمد فحذرت من الآثار السلبية للكذب وإمكانية تعرض الناس الى مخاطر لا تحمد
عقباها.
"الكذب كذب، والمسلم لا يكذب،
وعقيدتنا الاسلامية تحرم ذلك" هكذا كان رأي الشاب مروان إبراهيم من يطا
الخليل، وإستشهَدَ سوار الخراز من نوبا الخليل بحديث الرسول صلى الله عليه
وسلم بتحريم حينما سئل عن الكذب "( المؤمن يزني؟ قال: نعم. المؤمن يسرق؟ قال: نعم. المؤمن يكذب؟ قال: لا ).
وكانت
غالبية المقابلات التي أجريت مع الشباب والفتيات تجرم الكذب وتعتبره غير
أخلاقي، وهناك بعض المقابلات التي تحدث فيها المقابلين حول المرح والدعابة
والمزاح وأن الامر عادي ما لم يخرج عن المألوف.
ومن
ناحية شرعية تحدث د. خضر سوندك محاضر في كلية الشريعة في جامعة النجاح عن
تحريم الكذب سواء في نيسان أو غيره، "الكذب مرفوض وهذا من الثوابت في
أخلاقنا الاسلامية" وأستشهَدَ د. سوندك بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا ، وعليكم بالصدق فإن الصدق بر ، والبر يهدي إلى الجنة ، وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا ".
يرجع
د. خضر أسباب إنتشار كذبة نيسان الى جهل الناس بالاحكام الشرعية التي تحرم
الكذب حتى لو كان على سبيل الاستهزاء والمزاح، ويذكر أن العامل الاقتصادي
يلعب دور مهم في إنتشار الكذبة حيث أن هناك العديد من الكذبات إنتشرت من
أجل تحقيق منافع إقتصادية، وهذا في ديننا مرفوض.
أما
د. منتصر الاسمر محاضر في كلية الشريعة في جامعة النجاح أعاد سبب كذبة
نيسان الى إستهانة الناس بالمحرمات والتربية التي ورثت المزاح الكاذب،
وتحدث عن خطرها بقصة ذكر فيها أن أحد الناس كذب في نيسان على صديقه أن أمه
ماتت، الامر الذي جعله يسافر من بلد الى بلد بسبب هذه المزحة.
د. فريد أبو ضهير محاضر في كلية الاعلام في جامعة النجاح الوطنية فقد تحدث لشبكة فلسطين الاخبارية حول الكذبة" إن كذبة نيسان هي تقليد أعمى وسيء للغرب وهي عادة دخيلة مرفوضة دينيا ويؤدي دورا سلبيا من الناحية الاجتماعية ".
ومهما
تعددت الاسباب والاثار المترتبة على كذبة نيسان بشكل خاص والكذب بشكل عام
يبقى للشرع دور الفيصل في الحكم على هذه التقاليد الدخيلة التي تمس عقيدة
المسلم وتعرض الناس الى مخاطر لا تحمد عقباها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق