لما ظهرت مخايل الحمل على مريم العذراء رضي الله عنها، والتي ولدت سيدنا عيسى عليه السلام دون أب كما نعلم، جاءها رجل من بني أسرائيل يقال له يوسف بن يعقوب النجار، وكان إبن خالها، فجعل يتعجب من ذلك الحمل عجباً شديداً، وذلك لما يعلم عنها من نزاهتها وديانتها وتعبدها وهو مع ذلك يراها حبلى وليس لها زوج، فعرض لها ذات يوم في الكلام، فقال: يا مريم، هل يكون زرع من غير بذر؟! قالت: نعم، فمن خلق الزرع الاول؟؟!!،. ثم قال: فهل يكون ولد من غير ذكر؟؟! قالت: نعم، إن الله خلق آدم من غير ذكر وأنثى، فقال لها إخبريني خبرك. فقالت: إن الله بشرني "بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْد"آل عمران 45\46.
من كتاب قصص الانبياء لإبن كثير ص567
اللهم أجعل فتيات الاسلام ممن يقتدين بهذه النماذج من الصالحات والصديقات، وإجعلنا جميعا من المتطهرين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق