الخميس، مارس 06، 2014

امة تحت النار .. والانتصار ؟؟





امة تحت النار .. والانتصار ؟؟





الحمد لله والصلاة والسلام على من شرف الامة وجمع شتاتها ولم كلماتها ووحد منهجها وبعد: 

تنتشر الدماء في حقول محروقة، صرخات أطفال، بكاء نساء، دعوات شيوخ، صلوات تقام بإسم هذا المشهد، وأسئلة كثيرة  لعل أكثرها ضراوة، أين الحق من الباطل، والى متى يستمر هذا المشهد؟! 

يدور المقال حول أجابة عن هذا السؤال، قال تعالى في محكم تنزيله "لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُون" (الانفال 37)  ومن سنن الله عز وجل في الارض صراع الحق والباطل، قصص الانبياء مع أقوامهم دليل آخر، فقد أدعى النمرود الربوبية في وجه سيدنا إبراهيم عليه السلام، ووقف فرعون مدعيا الربوبية كذلك في وجه سيدنا موسى عليه السلام، وكان طغيانهم أكبر من فراعنة اليوم، فمات الاول ببعوضة أضعف خلق الله، ومات الآخر بأقوى خلق الله البحر، ولنا في ذلك عبرة. 

في كل الاقطار الاسلامية التي يدور فيها صراع، ثمة حق يقاتل باطل، ونتيجة التشويش الذي يلعبه الاعلام الذي في غالبه ضد الحق كان الوضع أشبه بباحث عن إبرة في كومة قش، وما أجمل في مثل هذه الظروف ان نستقي المعلومة ونحلل على أساس قول العليم الخبير، الذي خلق وهو أعلم بما خلق، "والعاقبة للمتقين" (القصص 83).

حينما تقرأ عن أحوال الامة على مدار التاريخ، تجدها بين حملات الصليبين تارة والتتار تارة أخرى، وكل ما تبع ذلك من سياسات أعداء الامة في التفريق بين الشعوب الاسلامية وإثارة النزعات والعرقيات، فما نشاهده اليوم ليس بجديد وإنما إستكمال للصراع الحتمي بين الحق والباطل، ولنا في القائد صلاح الدين الايوبي عبرة، ذلك الرجل الذي وحد الشام ومصر وبذل جهود على مدار 17 عاما في ظروف سيئة كانت تعيشها الامة، وأستطاع بعد ذلك ان يتصدى للعدو الخارجي ويطرده ويعيد بيت المقدس الى حضن الاسلام. 

توحيد الامة لا يأتي بليلة وضحاها، والصراع الداخلي لا بد وأن يفرز الصالح من الطالح، قال تعالى "ولينصرن الله من ينصره" (الحج 40) وإذا أفترضنا أن سؤال من الصالح سيكون بؤرة الحديث، فإن هذا الامر متوقف على نصر الله وعلمه، فلا يمكن لنا وسط كومة من الرسائل الاعلامية المتناقضة أن نحكم على الثلة المؤمنة، فهذا الامر متوقف على نوايا المقاتلين في ساحات الحرب، وهذه النوايا سيظهرها الله تعالى وهنا الكلام جزء من عقيدتنا وإيماننا بنصر الله المحتم. 

مدونة مجاهد القط 
 

ليست هناك تعليقات: