الثلاثاء، مارس 11، 2014

رسالة الى مفكري العصرنة ..



 رسالة الى مفكري العصرنة .. 

قد يشترى الرأس بحقيبة ، لكن الرأس الى زوال .. مدون للخير
بتحية الاسلام الذي حين ذهب حضر الشر ..  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، 

يقول هؤلاء المفكرون، إن السبب في تخلف الامة الاسلامية والعربية هو إتباع الاحكام الدينية التقليدية، وتعظيم الخلفاء وسير الصالحين والفاتحين.

يتسائل الكاتب: منذ متى رأيت هذه الامة تفتح البلاد وتحتضن الكتب والابداعات؟؟! هل كان هذا في زمن الراقصات، وتحرر المرأة، والحرية المطلقة ؟! حينما قرر أعداء هذه الامة السيطرة عليها وجعلها مرتعا لمصالحهم وتجارب لخطتهم السياسية، أنهوا حكم الخلافة الذي كان عائق أمام بلفور وسايكس بيكو والقدس المحتلة.

المفكر المعاصر، متى توحدت هذه الامة تحت راية الاسلام، إنتصرت وحققت الانجازات، ومتى تفرقت ونسيت إرثها السماوي، هلكت وتخلفت،  لم أرى نموذجا لا علماني ولا إشتراكي إستطاع أن يلم شمل هذه  الامة تحت فكرة واحدة، لكن فكرة الاسلام وحدت ولمت على مدار قرون من الزمن. 

يبحث هؤلاء المفكرون بكل جد وإجتهاد عن  تاريخ يشوه الحضارة والفتوحات الاسلامية، فتارة يعودون الى موقعة الجمل، وفتنة علي ومعاوية، وتارة يبحثون عن هفوات الملوك والخلفاء، وكأنهم بشر منزهون!.

يتسائل الكاتب: أي حضارة في التاريخ لم تدخلها القلاقل والمشاكل الداخلية حتى  لبست ثوب العراقة ؟ 

إن الكتابة عن الفتن والقلاقل لن تكون منصفة في ميزان المقارنة، ولا في ميزان الزمن، فبالمقارنة أسقط ما كان مقابل هذه الفتن من فتوحات وإزدهار، وفي ميزان الزمن هناك مَظلَمة للفترات التي أرتقت بها أمتنا والتي تزيد كثيراً عن فترات القلاقل والفتن. 

من هو المفكر المعاصر؟ 
 
هو المفكر الذي تتلمذ بعيدا عن الانجازات، وترعرع تحت وطئة أفكار تحارب الدين أصلا، ويتقاضى راتبا لا بأس به من جهات ممولة، ونبش كتب التاريخ بحثا عن التشويه، ولم يتجرأ أن يبحث قليلا عن الصفحات المشرقة أو أن الصفحات المشرقة رخيصة لا يدفع مقابل قرائتها ثمن زهيد ولا سيارة فاخرة.
مجاهد قط

ليست هناك تعليقات: