الخميس، فبراير 27، 2014

بورما.. تاريخ طويل من القتل والتشريد



بورما.. تاريخ طويل من القتل والتشريد 

الحمد لله على نعمة الاسلام، التي تحتم أن نعمل بهديه عليه افضل الصلاة والسلام، حيث قال "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا" صدق رسول الله.

من منا لم يسمع شيئا عن مسلمي بورما، أو شاهد شريط لهم على مواقع التواصل الاجتماعي؟!، إن الضعف الذي تعيشه أمتنا جعل هؤلاء القتلة يتطاولون في حقدهم ومذابحهم، وإن الصمت المريع ساهم ولو بجزء يسير في إكمال هذه البشاعة التي ما رآها إنسان فيه ضمير إلا وأنفجر غاضبا على إزهاق تلك الارواح البريئة.

لا أدري ما هذه العقلية في هذا القرن المنير والحداثة والتحضر والخ من مصطلحات الحقوقية التي يبدو أنها تصح على غير الاسلام وإهله، فبينما يقتل الاطفال وتستباح الاعراض ليس في بورما فقط بل وفي بلاد العرب، ما زلت ترى وتسمع من يدافع عن مرتكبي الدماء ويصول ويجول في كلماته التحريضية، إن الامر أشبه بمن يرى القاتل ويستسمحه كي لا يقتله.
وهذا بعض المقتطفات عن ما يجري في بورما من تعذيب وملاحقة للمسلمين، متمنيا من الله أن يكون هذا العمل في سبيل نشر الاسلام وما يتعرض له أهله من تضييق قاصدا اولا وجه الله ومن ثم مساندة اهلنا المستضعفين هناك، راجيا من الله أن يثبتهم وينصرهم ويهلك عدوهم ويرفع بلائهم ويحقن دمائهم وينصر ضعيفهم.

  بورما تاريخ من التشريد والقتل
نشرت حكومة بورما 100 الف جندي ضد المسلمين في أراكان لتعذيبهم وهتك أعرضاهم، فما نجى من شرهم النساء والشيوخ والاطفال، ففي عام 1928م فصلت الحكومة البورمية 60 الف مسلم من عملهم وتركتهم يموتون جوعا، وفي عام 1938م هاجر من أراكان30 الف مسلم، وفي عام 1942م وهو عام مشؤوم وقعت فيه مذبحة تاريخية بحق المسلمين راح ضحيتها 100 الف مسلم وهاجر حوالي 100 الف مسلم آخرين وذلك حينما حرض الانجليز البوذيين لتصفية المسلمين من أراكان ووقفت معهم في مجازرهم ضد الاسلام وأهله.

وفي عام 1948م نالت بورما الاستقلال وعمدت الحكومة البورمية على إجبار المسلمين على النزوح، فنزح خلال سنتين 70 الف من المسلمين الى البنغال ونقل الالف المسلمين من مزارعهم الى أماكن قاحلة، وأعلنت الحكومة الشيوعية البورمية عام 1962 الاحكام العرقية العسكرية وهي مفروضة حتى الآن في زمن الحداثة والديمقراطية!! وبموجبه صادر ممتلكات المسلمين من مقابر ومزارع ومساجد، فمات من الجوع 25 الف مسلم في تلك الفترة، وبين عامي 1978م و1992م   هاجر الى بنغلادش 700 الف مسلم هروبا بدينهم.

 ناهيك عما يتعرض له المسلمون هناك من أظطهاد، وملاحقة، وتحرش، وتعذيب، ومن أعمال نشر الرذيلة من المخدرات والمسكرات، والإفساد بين الناس بالتحريش وإذكاء الخصومات والعدواة، وطرد من أرضايهم وإنشاء المعسكرات البوذية عليها، وقتل العلماء والدعاة، وإنتهاك حرمات النساء بإجبارهن على خلع الحجاب، وحرمان المسلمين من كل حقوقهم من زواج وتنقل والخ.

 وصدق الشاعر حين قال:
كم يستغيث بنا المستضعفون وهم
قتلى وأسرى فما يهتز إنسان ؟

***
لمثل هذا يذوب القلبُ من كمدٍ
إن كان في القلبِ إسلامٌ وإيمانُ


 
مدونة الصحفي مجاهد القط 

 

ليست هناك تعليقات: