صورة ذات علاقة
ورقة مصرية ستوقع في دمشق!!!
قد يقول البعض
انها من المفارقة العجيبة الغربية ولا ابالي ان قلت غبائا ان يذهب مختلفون الى مختلفين ليحلوا خلافهم ، حركة حماس التي اختارت من دمشق منبر للتوقيع على ورقة مصر للمصالحة الوطنية وحركة فتح التي لا تقبل بديلا عن هذه الورقة وكأنهم لا يريدون لهذه المصالحة ان تتم، وكيف ستتم في هذه الاجواء التي ادخل عليها عناصر اكثر حقدا على بعضها، واذا تمت فأنها سوف تحسب لصالح الفلسطينين بما ستحمله من دلالات وابعاد على مستوى العلاقات المصرية السورية، وقد تكون بداية مشوار جديد في العلاقات الثنائية بين البلدين .
في الحقيقة انه اختيار عجيب لكننا وان حكمنا على اسباب هذا الاختيار ودوافعه لا نستطيع ان نلغي نتائجه الايجابية التي قد تؤدي الى توحيد العرب ولم شملهم عبر قضيتهم الجوهرية فلسطين، ليسجل ذلك اخر فصل من فصول اختلاف فلسطيني انتهى بوحدة عربية وان كانت منقوصة .
ولكن الواقع يقول
انهم يتحاورون على ما تم الاتفاق عليه باجتماعات القاهرة ولكن المرة في دمشق وكأن كل فصيل يسعى الى اسماع ما يدور من نقاشات داخل المطبخ المغلق بأحكام لاصادقائه ،فحماس نقلت الحوار الى سوريا بعد ان كانت فتح تديره في اقرب نقطة عربية على مقر حكم حماس ،فيبدو ان الكبار باتوا يشكون في كلام الصغار ليصل الحد الى ان كل طرف يريد ان يسمع بأذنيه، واخشى ما اخشاه ان نتسبب في حرب بدلا من وحدة .
كل متمسك بموقع ومكان
الا تسعى حركة حماس وفتح لوحدة الوطنية ؟ اذن لماذا لا توقع على الورقة بمكان مولدها ؟ ارى ان النوايا بين الحركتين غير متوفرة وان كل فصيل يحسب لما بعد التوقيع بحيث يحجز لنفسه موقعا في مكان قوته، حماس في دمشق حيث التواجد القوي وصله القرابة العفوية وفتح في القاهرة حيث التلاقي على وجهات نظر متقاربة، ويبقى الخوف قائما حتى التوقيع الذي ارى بأن امكانية حدوثة باتت شبه مفقودة او على الاقل وان وقع لا يطبق فكل اختلاف صغير يقود الى اكبر لتتسع الدائرة وتدخلنا الى الاختلاف العالمي، فحماس ترتبط بسوريا فأيران وفتح بمصر فالولايات المتحدة وتستفحل المشكلة ولا يعود للحوار مكان .
بقلم: مجاهد القط

هناك تعليق واحد:
الله يصلحهم يا رب
إرسال تعليق